
تعود الصلة الألمانية بالنظام القمعي في سوريا وأجهزة استخباراته إلى عقود طويلة. فبعد الحرب العالمية الثانية، تمكّن ضباط نازيون من الجيش الألماني (الفيرماخت) وقوات الـ«إس إس» من الإفلات من العدالة الألمانية والدولية والفرار إلى سوريا. ومن بينهم ألويس برونر، الذي كان، إلى جانب أدولف أيخمان، مسؤولاً عن ترحيل وقتل ستة ملايين يهودي أوروبي. وقد عاش برونر في سوريا منذ عام ١٩٥٤ تحت اسم مستعار، قبل أن يعمل لاحقاً مستشاراً لأجهزة الاستخبارات السورية.
ومنذ منتصف ستينيات القرن الماضي، بدأت قيادة حزب الوحدة الاشتراكية الألماني في جمهورية ألمانيا الديمقراطية بتعزيز علاقاتها مع سوريا. دعمت ألمانيا الشرقية سوريا عبر تزويدها بالأسلحة وتقنيات المراقبة، كما قام جهاز أمن الدولة «الشتازي» بتدريب ما عُرف بـ«الشرطة السياسية». وغالباً ما يُشار إلى هذه الروابط بوصفها من العوامل التي أسهمت في تشكيل بنية المنظومة الأمنية السورية.
تندرج هذه الفعالية ضمن برنامج المعرض الحالي «صيدنايا: هندسة القمع والموت في سوريا»، وتهدف إلى تسليط الضوء على هذه الروابط الألمانية وتشعباتها استناداً إلى نتائج أبحاث أكاديمية حديثة. وستقدّم الدكتورة نورا شالاتي من برلين وتورا بيندوس من جامعة ماربورغ رؤى مستمدة من أبحاثهما حول الروابط والوسطاء الذين لعبوا أدواراً في دعم النازيين الفارّين، وفي تأسيس الجهاز الأمني السوري، وفي التعاون بين جهاز «الشتازي» وأجهزة الاستخبارات السورية. كما ستتناولان إعادة تقييم بعض السرديات الشائعة المرتبطة بهذه العلاقة. وتدير الجلسة الدكتورة إلكه شتادلمن-فينتس، رئيسة قسم الأبحاث في النصب التذكاري برلين-هوهنشونهاوزن.
تُنظَّم الفعالية بالتعاون مع، ومتحف السجون، ومركز لايبنتس للدراسات الشرقية الحديثة، والنصب التذكاري برلين-هوهنشونهاوزن.
لغة الفعالية: الألمانية، مع ترجمة فورية إلى العربية.
التسجيل: عبر استمارة التواصل أو من خلال البريد الإلكتروني: veranstaltungen@stiftung-hsh.de